العلامة المجلسي

202

بحار الأنوار

لأنه يتولد من روث السمك وهو شاذ انتهى ( 1 ) . أقول : كأن بعض أفراد الجراد يتولد من نثرة الحوت ، أو هو على سبيل التشبيه ، أي هو في الخلق والطيب شبيه بالسمك ، فكأنه يتولد من نثرته وقوله : إذا خرج ، متعلق بالسمك ، أو بهما إذا تولد الجراد من الماء ، ويؤيده أن الجراد في الكافي مؤخر عن السمك ، فقوله : " والأرض للجراد مصيدة " أي غالبا ، قوله عليه السلام " والسمك أيضا قد يكون " في الكافي : " وللسمك قد تكون أيضا " وهو أظهر ، أي الأرض قد تكون مصيدة للسمك أيضا كما إذا وثب على الساحل فأدركه إنسان فأخذه قبل موته . 25 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : سئل جعفر عليه السلام ( 2 ) عن الربيثا فقال : لا بأس بأكلها وددنا أن عندنا منها ( 3 ) . 26 - ومنه : عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سئلته عن سمكة وثبت من النهر فوقعت على الجد ( 4 ) فماتت هل يصلح أكلها ؟ قال : إن أخذتها ( 5 ) قبل أن تموت فكلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها ( 6 ) ، وسألته عما حسر الماء عنه من صيد البحر وهو ميت هل يحل أكله ؟ قال : لا ، وسألته عن السمك يصاد ثم يوثق فيرد إلى الماء حتى يجئ من يشتريه فيموت بعضه أيحل أكله ؟ قال : لا لأنه مات في الذي فيه حياته ورسالته عن الصيد يحبسه فيموت في مصيدته أيحل أكله ؟ قال : إذا كان محبوسا فكل فلا بأس ( 7 ) .

--> ( 1 ) حياة الحيوان 1 : 137 و 138 . ( 2 ) في المصدر : قال : سمعت جعفرا يقول وسئل عن الربيثا . ( 3 ) قرب الإسناد : 26 . ( 4 ) في المصدر : على الجرف . ( 5 ) في المصدر : إذا اخذتها . ( 6 ) قرب الإسناد : 117 . ( 7 ) قرب الإسناد : 118 .